السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

59

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : وقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا الخ ؛ لما بين سبحانه : حال الفرق الثلاث : المتقين والكافرين ، والمنافقين ، وان المتقين على هدى من ربهم والقرآن هدى لهم ، وان الكافرين مختوم على قلوبهم ؛ وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ، وأن المنافقين مرضى وزادهم اللّه مرضا وهم صم بكم عمى ( وذلك في تمام تسع عشرة آية ) فرّع تعالى على ذلك أن دعى الناس إلى عبادته وأن يلتحقوا بالمتقين دون الكافرين والمنافقين بهذه الآيات الخمس إلى قوله : خالِدُونَ . وهذا السياق يعطي كون قوله : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ متعلقا بقوله : اعْبُدُوا ، دون قوله : خَلَقَكُمْ ، وان كان المعنى صحيحا على كلا التقديرين . وقوله تعالى : فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، الأنداد جمع ند كمثل ، وزنا ومعنى وعدم تقييد قوله تعالى : وأنتم تعلمون بقيد خاص وجعله حالا من قوله تعالى :